لا من مقوماتها بمكان من الامكان ، ضرورة صحة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء تعبدا أو لكونه مظنونا ولو نوعا ، أو دعوى دلالة النص أو قيام الاجماع عليه قطعا بلا تفاوت في ذلك بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا :
أما الأول : فواضح . وأما الثاني : ف
شرح
حالات تلك الموضوعات ( لا من مقوماتها ) كحضور الامام عليه السّلام والتغير ( بمكان من الامكان ) فالموضوع بنظر العرف هو الموضوع ، وبقاؤه العرفي كاف في ترتب الحكم عليه وان تبدل بعض أحواله مما لا يضر بالصدق .
وقد علل « ره » كفاية الاتحاد العرفي بقوله : ( ضرورة صحة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء ) للحكم على موضوعه ( تعبدا ) أي ولو لم يظن بالبقاء فالابقاء تعبد من العقلاء ( أو لكونه ) أي البقاء ( مظنونا ولو نوعا ) أي ظنا نوعيا ، فان الغالب يظنون بالبقاء إذا كانت له الحالة السابقة ( أو دعوى دلالة النص ) على كفاية الاتحاد العرفي ( أو قيام الاجماع عليه ) أي على البقاء ( قطعا بلا تفاوت في ذلك ) البقاء ( بين كون دليل الحكم ) السابق الذي يراد استصحابه ( نقلا أو عقلا : اما ) استصحاب ( الأول ) وهو الحكم النقلي ( فواضح ) لما تقدم من شمول أدلة الاستصحاب له ( وأما الثاني ) وهو استصحاب الحكم العقلي ( ف ) ربما أشكل فيه بأن العقل لا بد وان يلاحظ الموضوع بجميع قيوده وشروطه حتى يحكم عليه بحكم ، فإذا انتفى قيد أو شرط لم يحكم العقل فكيف يمكن ابقاء الحكم العقلي - بالاستصحاب - بعد فقد بعض خصوصيات الموضوع . فمثلا :
العقل يحكم بقبح الكذب الضار غير المتدارك ، فإذا انتفى أحد القيدين لا يحكم العقل بالقبح ، فكيف يجوز استصحابه بعد انتفاء أحدهما ؟