تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
زمان الآخر ، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا لاتصال زمان شكه بزمان يقينه دون معلومه ، لانتفاء الشك فيه في زمان ، وانما الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر ، وقد عرفت جريانه فيهما تارة
شرح
زمان الآخر ) أي ان الموضوع للأثر عدم أحد الحادثين المقيد بكونه في زمان الحادث الآخر ، كما لو كان موضوع الأثر عدم الاسلام إلى حين القسمة ، أو عدم القسمة إلى حين الاسلام - على نحو مفاد ليس التامة - ( فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا ) كما لو علمنا بأن القسمة وقعت ظهر يوم الجمعة ولكن لم نعلم أن الاسلام حدث قبل الظهر أو بعد الظهر ، فإنه نقول الأصل عدم الاسلام إلى ما بعد الظهر ، ويترتب على هذا الاستصحاب أثره ، وهو عدم ارث هذا المسلم الجديد . وانما قلنا بجريان الاستصحاب هنا ( ل ) تمامية أركانه التي هي اليقين السابق والشك اللاحق ، و ( اتصال زمان شكه بزمان يقينه دون معلومه ) أي لا يجرى استصحاب العدم في معلوم التاريخ ، لان هذا الاستصحاب : اما أن يكون بالنسبة إلى اجزاء الزمان فهو منقطع بالعلم ( لانتفاء الشك فيه في زمان ) فلا يصح أن يقال : الأصل عدم القسمة لأنا نعلم بوجودها ظهر يوم الجمعة . نعم لو شك في أنها هل حدثت ظهرا أم قبله كان الأصل عدمها إلى الظهر ، واما يكون بالنسبة إلى الحادث الآخر ، ولا يجري هنا لأنه لا اتصال للشك باليقين وإلى هذا أشار بقوله : ( وانما الشك فيه ) أي في هذا المعلوم التاريخ ( بإضافة زمانه إلى ) زمان الحادث ( الآخر ، وقد عرفت جريانه ) أي الاستصحاب ( فيهما ) أي في الحادثين ( تارة ) فيما كان الأثر مترتبا على الوجود الخاص