الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 204
وأما لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو أيضا اما يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن ، فلا اشكال في استصحاب عدمه لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر والحاصل : انه لا مقتضى للاستصحاب ، لا ان له مقتضيا ، ولكن يمنع عنه مانع المعارضة حتى يقال بأنه يجري حيث لا معارضة لعدم الأثر لاحد الاستصحابين . [ فيما لو علم تاريخ أحدهما ] هذا كله في مجهولي التاريخ ( وأما لو علم بتاريخ أحدهما ) كما لو علمنا بأن الأب مات يوم الجمعة ، ولم نعلم بأن الابن أسلم يوم الخميس أو يوم السبت فهو على أربعة أقسام : لأنه أما مفاد كان التامة ، أو الناقصة ، أوليس التامة ، أو الناقصة كما أن مجهولي التاريخ كان على أربعة أقسام . ( فلا يخلو ) الامر ( أيضا ) كالمجهولين ( اما يكون الأثر المهم ) الذي يراد ترتيبه على الاستصحاب ( مترتبا على الوجود الخاص من المقدم ) ككون تقدم الاسلام موجبا للإرث ( أو المؤخر ) ككون تأخر الاسلام موجبا لارث سائر الورثة ( أو المقارن ) كما لو كان تقارن الاسلام للموت موجبا لعدم الإرث من هذا ، وارث سائر الورثة مثلا . ( فلا اشكال في استصحاب عدمه ) فيجري استصحاب عدم التقدم وعدم التأخر وعدم التقارن ، ويترتب على هذا الاستصحاب انتفاء الأثر المترتب على التقدم وأخويه ، إذ هذا الوجود الخاص - أعني تقدم الاسلام على الموت ، مثلا - مسبوق بالعدم ، فإذا شك فيه كان الأصل عدمه . لكن لا يخفى ان هذا الاستصحاب يجري ( لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر ) كأن يقال : استصحاب عدم الاسلام قبل الموت معارض