كما انقدح انه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة وشك في ثبوتهما وانتفائهما للشك في المقدم والمؤخر منهما .
شرح
والحاصل : انه لا تفاوت من جهة العلم والجهل ، ولا من ناحية التقدم والتأخر ، ولا من ناحية العدمي والوجودي ، وانما التفاوت من حيث كون المراد استصحابه مفاد « التامة » أو « الناقصة » ، ففي كان التامة وليس التامة يجرى الاستصحاب مطلقا ، وفي الناقصة منهما لا يجرى مطلقا .
( كما انقدح ) انه لو تعاقبت حالتان متضادتان على الشخص وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، كما لو كان في الساعة الأولى متيقنا بعدم الطهارة والحدث وفي الساعة الثانية بأحدهما وفي الساعة الثالثة بالآخر وشك في الساعة الرابعة فهل في هذه الساعة يجرى استصحاب الطهارة واستصحاب الحدث ويسقطان بالمعارضة أو لا يجرى أيّ من الاستصحابين لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيهما ؟
فيه خلاف ، فالمشهور الجريان والسقوط بالمعارضة ، والمصنف على عدم الجريان لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
إذ انقدح مما تقدم ( انه لا مورد للاستصحاب أيضا ) كما لا مورد له في السابق ( فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ) المراد بهما الحدث أو الخبث ( وشك ) في الساعة الرابعة - بعد اليقين بوجودهما - ( في ثبوتهما وانتفائهما ) أي الثبوت والانتفاء بالنسبة إلى كل واحد منهما لا ثبوتهما معا وانتفائهما كذلك لوضوح عدم امكان الجمع بينهما ( للشك في المقدم والمؤخر منهما ) وانه هل احدث في الساعة الثانية وتطهر في الثالثة أو بالعكس .