حدث في زمان حدوثه وثبوته أو قبله ، ولا شبهة ان زمان شكه بهذا اللحاظ انما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين فانقدح انه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه ، لا أنه مورده وعدم جريانه انما هو بالمعارضة كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر وإلّا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا .
شرح
هل ( حدث ) هذا الحادث الأول - كالكرية - ( في زمان حدوثه ) أي حدوث الآخر - كالملاقاة - ( وثبوته ) بأن صارت الملاقاة ثم الكرية ( أو ) حدث ( قبله ) بأن صارت الكرية ثم الملاقاة .
( ولا شبهة ان زمان شكه ) أي شك هذا الحادث - كالكرية - ( بهذا اللحاظ ) أي بلحاظ النسبة إلى الآخر ( انما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر ) أي ثبوت الملاقاة مثلا ( وحدوثه ) فالزمان المشكوك فيه اجمالي ( لا الساعتين ) .
( فانقدح ) ان ما ذكره الشيخ « ره » من أن الاستصحاب في مجهولي التاريخ جار لكنه يسقط بالمعارضة ، فاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة معارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، ف ( انه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه ) لعدم اتصال الشك باليقين ، فليس نقض الحالة السابقة نقضا لليقين بالشك ( لا انه ) أي هاهنا ( مورده ) أي مورد الاستصحاب ( وعدم جريانه انما هو بالمعارضة كي يختص ) عدم الجريان ( بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر وإلّا ) يكن كذلك بل كان الأثر لأحدهما فقط ( كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا ) دون ما لا أثر له .