تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تمام الساعتين لا خصوص أحدهما كما لا يخفى . فإنه يقال : نعم ولكنه إذا كان بلحاظ اضافته إلى أجزاء الزمان والمفروض انه بلحاظ اضافته إلى الآخر وانه
شرح
والملاقاة ( تمام الساعتين ) الثانية والثالثة ( لا ) ان زمان الشك ( خصوص أحدهما ) أي احدى الساعتين - كالثالثة - حتى يقال بأن الساعة الثانية فاصلة بين زمان اليقين - أي الساعة الأولى - وزمان الشك - أي الساعة الثالثة - ( كما لا يخفى ) . ( فإنه يقال : ) بما توضيحه بلفظ الحقائق : ان الأثر الشرعي تارة يكون مترتبا على عدم أحد الحادثين في الزمان التفصيلي مثل يوم الجمعة ونحوه ، وأخرى يكون مترتبا على عدمه في الزمان الاجمالي مثل ما نحن فيه - أعني العدم في زمان حدوث الآخر - فإن كان مترتبا على النحو الأول أمكن استصحابه في مجموع الزمانين وترتيب أثره عليه ، أما إذا كان مترتبا على النحو الثاني فلا يتم لان زمان حدوث أحدهما الذي هو زمان الشك لا ينطبق إلّا على أحدهما على البدل ويمتنع انطباقه عليهما معا كما عرفت ، فلا يكون زمان الشك إلّا أحدهما ، ومع احتمال انطباقه على الثاني دون الأول يكون مما لم يحرز اتصاله بزمان اليقين بالمستصحب ويرجع الاشكال « 1 » - انتهى . فما ذكرتم من أن الساعتين زمان الشك صحيح ( نعم ، ولكنه إذا كان بلحاظ اضافته ) أي إضافة هذا الحادث ( إلى أجزاء الزمان ، والمفروض انه ) ليس كذلك وانما هو ( بلحاظ اضافته إلى الآخر ) إذ نريد استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، ولا نريد استصحاب عدم الكرية إلى الساعة الثالثة ( وانه )
هامش
( 1 ) حقائق الأصول ج 2 ص 505 .