تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وثبوته الذي يكون طرفا للشك في انه فيه أو قبله ، وحيث شك في ان أيهما مقدم وأيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ومعه لا مجال للاستصحاب ، حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك .
شرح
( وثبوته ) عطف على « حدوث » ، فان هذا الزمان الثاني هو الزمان ( الذي يكون طرفا للشك في أنه ) أي الحادث ( فيه أو قبله ) إذ كل واحد من الحادثين يحتمل كونه في الساعة الثالثة ويحتمل كونه في الساعة الثانية ( وحيث شك في أن أيهما ) أي الحادثين ( مقدم وأيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك ) وهو الساعة الثالثة ( بزمان اليقين ) وهو الساعة الأولى ، لما تقرر من احتمال كون المشكوك قد وجد في الساعة الثانية ، فكان نقض يقين عدمه - في الساعة الأولى - بوجوده في الساعة الثالثة من نقض اليقين باليقين ، لاحتمال ان يكون اليقين بالوجود في الساعة الثانية ، فالساعة الأولى عدم والساعة الثانية محتمل والساعة الثالثة مشكوك ، فلم يتصل الشك باليقين . ( ومعه ) أي مع عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ( لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه ) أي مع عدم الاتصال ( كون رفع اليد عن اليقين ) السابق في الساعة الأولى المتعلق هذا اليقين ( بعدم حدوثه ) أي حدوث الحادث المستصحب ( بهذا الشك ) متعلق بقوله « رفع » ( من نقض اليقين بالشك ) خبر « كون » فلا يشمله دليل الاستصحاب القائل بعدم نقض اليقين بالشك . وقد علق المصنف على قوله « وبالجملة » بقوله : ان شئت قلت : ان عدمه الأزلي المعلوم قبل الساعتين وان كان في الساعة الأولى منهما مشكوك إلّا انه حسب الفرض ليس موضوعا للحكم والأثر ، وانما الموضوع هو عدمه الخاص وهو عدمه في زمان