- وان كان مما لا محيص عنه في جريانه - إلّا انه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف كافيا في تحققه وفي صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التي يقطع معها بثبوت الحكم له مما يعدّ بالنظر العرفي من حالاته ، وان كان واقعا من قيوده ومقوماته كان جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها لأجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها مما عدّ من حالاتها
شرح
( وان كان مما لا محيص عنه ) أي عن الاتحاد ( في جريانه ) أي جريان الاستصحاب ( إلّا أنه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف ) لا العقل ولا لسان الدليل ( كافيا في تحققه ) أي تحقق الاتحاد ( و ) كافيا ( في صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه ) فإنه يصدق « انا حكمنا ببقاء ما كان » إذا اتحد الموضوع والمحمول بنظر العرف ( وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات ) بيان « ما » ( التي يقطع معها ) أي مع تلك الخصوصيات ( بثبوت الحكم له ) أي للموضوع ، كالتغير الذي هو خصوصية للماء ، ومعه يقطع بثبوت النجاسة للماء ( مما يعد بالنظر العرفي من حالاته ) أي حالات الموضوع .
وهذا خبر « كان بعض » ( وان كان ) تلك الخصوصية ( واقعا ) وبالنظر الدقي العقلي ( من قيوده ومقوماته ) أي قيود الموضوع ( كان ) هذا جواب قوله : « إلّا انه لما كان » أي أن النظر العرفي لما كان كافيا كان ( جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها ) كوجوب الجهاد عند الغيبة ، ونجاسة الماء عند زوال التغير ( عند الشك فيها ) أي في تلك الأحكام ( لأجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها ) أي في الموضوعات ( مما عدّ من حالاتها ) أي