تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا للآخر ، ولا له بنحو آخر ، فاستصحاب عدمه صار بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل من انحاء وجوده ،
شرح
هو الحادث الذي كان معدوما في زمن الآخر ، فهذه أربعة أقسام لمجهولي التاريخ : فلو كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما ( بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن ) كما لو نذر بأنه لو جاء زيد مقدما على عمرو أعطاه دينارا ، ثم جاءا وشك في أنه هل جاء مقدما أم مؤخرا أم مقارنا ، فان الأثر الشرعي مرتب على وجود زيد بنحو خاص هو التقدم ( لا للآخر ) أي لا يكون الأثر الشرعي للوجود الخاص للآخر . فان وجود عمرو لا أثر له ، إذ لم يجعل وجوده موضوعا لدليل ( ولا له ) أي لا يكون أثر شرعي لوجود الحادث الأول - وهو مجيء زيد في المثال - ( بنحو آخر ) إذ لا يترتب أثر شرعي على وجود زيد مقارنا لعمرو أو مؤخرا عنه ( فاستصحاب عدمه ) أي عدم هذا الوجود الخاص الذي هو موضوع للحكم ( صار بلا معارض ) فيقول : الأصل عدم مجيء زيد مقدما على عمرو ، فلا يجب عليه اعطاء الدينار ولا معارض لهذا الأصل . وذلك ( بخلاف ما إذا كان الأثر ) الشرعي ( لوجود كل منهما ) أي من الحادثين ( كذلك ) أي بنحو خاص ، كما لو نذر بأنه لو جاء زيد مقدما على عمرو أعطى زيدا دينارا ، ولو جاء عمرو مقدما على زيد أعطى عمرا دينارا ثم شك في أن أيهما جاء مقدما . ( أو ) كان الأثر الشرعي ( لكل من أنحاء وجوده ) أي وجود الحادث