أو بأحد ضديه الذي كان مفاد كان الناقصة فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب .
شرح
( أو بأحد ضديه ) التقارن والتأخر ، كما لو نذر اعطاء الدينار لزيد إذا جاء مقدما ( الذي كان مفاد كان الناقصة ) بمعنى انه لم يلحظ الوجود الخاص بل لوحظ وجود شيء لشيء .
إذ قد يلحظ الوجود المتقدم حتى يكون المراد حصة خاصة من الوجود ، وقد يلحظ المتقدم للوجود ، بأن يؤخذ الوجود مطلقا ثم يضاف اليه التقدم ، فالأول مفاد كان التامة ، والثاني مفاد كان الناقصة .
والأول يمكن اجراء الاستصحاب العدمي فيه ، فان هذه الحصة من الوجود لم تكن فإذا شك فيها كان الأصل عدمها ، بخلاف الثاني فلا يجري فيه الاستصحاب إذ لا حالة سابقة عدمية ل « الوجود المضاف إلى التقدم » ، فإنه ان أريد عدم الوجود فان له حالة سابقة لكنه لا ينفع في نفي الوجود الموصوف بالتقدم ، فإنه مثبت وهو من قبيل أن نقول - في الماء المشكوك الكرية - لم يكن هنا ماء فماء الكر لم يكن ، أو نقول - في زيد المشكوك عدم اليد له - لم يكن سابقا زيد فلم يكن له يد لنثبت بذلك ان لا يد لزيد الموجود ، وان أريد عدم الوجود الموصوف فإنه كيف نعلم بأنه كان في زمان سابق الوجود بلا وصف حتى يتحقق عدم الوجود الموصوف .
والحاصل : ان الأصل على التقدير الأول مثبت ، وعلى التقدير الثاني لا يقين سابق له .
فتحصل انه ان ترتب الأثر على الوجود المتصف على نحو كان الناقصة ( فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب ) .