تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإنه حينئذ يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد للمعارضة باستصحاب العدم في آخر لتحقق أركانه في كل منهما . هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة ، وأما ان كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم
شرح
الأول ، كما لو نذر ان جاء زيد مقدما على عمرو أعطى زيدا دينارا ، وان جاء زيد مؤخرا عن عمرو أعطى عمرا دينارا ( فإنه ) أي الاستصحاب في الحادث الأول ( حينئذ يعارض ) بالاستصحاب في الحادث الثاني أو بالاستصحاب في حالة أخرى للحادث الأول . فيعارض عدم مجيء زيد مقدما بعدم مجيء عمرو مقدما بالنسبة إلى « وجود كل منهما » ، ويعارض عدم مجيء زيد مقدما بعدم مجيئه مؤخرا بالنسبة إلى « كل من انحاء وجوده » ( فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ) من الامرين أو من الحالتين ( للمعارضة باستصحاب العدم في آخر لتحقق أركانه ) أي أركان الاستصحاب ( في كل منهما ) لان لعدم كل منهما يقينا سابقا وشكا لاحقا . ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من جريان الاستصحاب فيما إذا كان الأثر الشرعي لأحدهما فقط ، انما يصح ( إذا كان الأثر المهم ) الذي نريد ترتيبه على الاستصحاب ( مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة ) كما لو نذر اعطاء الدينار لزيد المتقدم ، بأن جعل متعلق النذر الوجود الخاص ، فان هذا الوجود الخاص لم يكن سابقا ، فإذا شك فيه فالأصل عدمه . ( وأما ان كان ) الأثر المهم ( مترتبا على ما إذا كان ) الحادث ( متصفا بالتقدم )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 195 | السيد محمد الحسيني الشيرازي