وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته للحادث ، بأن يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر ،
شرح
وان خفى عليك الفرق بين الناقصة والتامة في المقام فقس ذلك بهذا المثال فإنه ربما يقول المولى « العالم واجب الاحترام » فإذا شككت في وجود الموضوع كان الأصل عدمه .
وربما يقول « الانسان العالم واجب الاحترام » فإنه إذا شككت في أنه هل هذا الانسان عالم أم لا يمكن اجراء أصل العدم ، إذ لو أريد نفي الانسان فله حالة سابقة لكنه لا يثبت نفي العالم ، ولو أريد نفي الانسان العالم - بمعنى انه كان انسانا ولم يكن عالما - فإنه لا حالة سابقة له .
( و ) تارة ( أخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر فالتحقيق انه أيضا ) كالقسم السابق الذي كان مفاد كان الناقصة ( ليس بمورد للاستصحاب ) سواء أخذ العدم على نحو ليس الناقصة أم أخذ على نحو ليس التامة .
أما عدم جريان الاستصحاب فيما أخذ العدم على نحو ليس الناقصة أي ( فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته ) أي ثبوت العدم ( للحادث ) أي العدم القائم بالحادث ( بأن يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر ) كما لو علم بحدوث الكرية والملاقاة للنجاسة بالنسبة إلى ماء قليل ولم يعلم هل ان الملاقاة كانت أسبق حتى يكون الماء نجسا أم ان الكرية كانت أسبق حتى يكون الماء طاهرا ، وكان الدليل يقول عدم الكرية في زمان الملاقاة موجبة للنجاسة ، فإنه لا يصح أن نستصحب عدم الكرية في زمان الملاقاة ، إذ المتيقن انما