تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لا بأس بترتيبها بذاك الاستصحاب بناء على أنه عبارة عن أمر مركب من الوجود في الزمان اللاحق وعدم الوجود في السابق ، وان لوحظ
شرح
والثاني : وجودي ثبت بالوجدان لأنا نرى زيدا فعلا - أي في يوم الجمعة - وجدانا . ف ( لا بأس بترتيبها ) أي ترتيب آثار الحدوث في الزمان الثاني ( بذاك الاستصحاب ) أي استصحاب عدم الحدوث في الزمان الأول ( بناء على أنه ) أي الحدوث ( عبارة عن أمر مركب من الوجود في الزمان اللاحق ) المعلوم بالوجدان ( وعدم الوجود في ) الزمان ( السابق ) المحرز بالأصل . وإذ تم الكلام في القسم الثالث فلنشرع في القسم الرابع ، فنقول : إذا حدث أمران فاما أن نعلم زمانهما ولا اشكال في هذا ، واما أن نجهل زمانهما ، واما أن نعلم زمان أحدهما دون الآخر ، فلو مات ابن وأب ، وعلمنا أن موت الابن يوم الجمعة ، وموت الأب يوم السبت ، ورث الأب من الابن ، وليس من محل الكلام ولو علمنا أن الأب مات يوم السبت ، ولم نعلم أن الابن مات يوم الجمعة أو يوم الأحد ، كان من القسم الثالث الذي يأتي الكلام فيه . ولو لم نعلم أن أيهما مات مقدما ، وأيهما مات مؤخرا ، وهذا يتصور على صورتين : الأولى : أن نعرف التقدم والتأخر ، ولكن لا نعلم بأن أيهما المقدم وأيّهما المؤخر . الثانية : أن لا نعلم التقارن والتقدم والتأخر - بأن لم نعلم هل ماتا معا أم مات أحدهما مقدما والآخر مؤخرا - . إذا عرفت ذلك نقول : ( وان لوحظ ) ما كان الشك في تقدمه وتأخره