كان في زمان استصحابه كذلك أي حكما أو ذا حكم يصح استصحابه كما في استصحاب عدم التكليف ، فإنه وان لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم إلّا انه حكم مجعول فيما لا يزال ، لما عرفت من أن نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعا ، وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان ولم يكن حكمه فعليا وله حكم كذلك بقاء . وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع بارتفاعه يقينا ووضوح
شرح
لكن ( كان في زمان استصحابه ) في حال الشك ( كذلك أي حكما أو ذا حكم يصح استصحابه ) فعلا ( كما في استصحاب عدم التكليف ) قبل البلوغ فيما لو شك انه هل بلغ أم لا ( فإنه وان لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ) موضوعا ( ذا حكم ) شرعي ( إلّا انه حكم مجعول فيما لا يزال ) وفي حال الشك ( لما عرفت ) في التنبيه السابق ( من أن نفيه ) أي نفي التكليف ( كثبوته في الحال مجعول شرعا ) وهذا القدر كاف في صدق « لا تنقض » .
( وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا ) في حال اليقين ( أو كان ) له حكم ثبوتا ( ولم يكن حكمه فعليا ) بل اقتضائيا أو انشائيا ( وله حكم كذلك ) فعليا ( بقاء ) في حال الشك .
( وذلك ) الذي ذكرنا من عدم لزوم الحكم في الحالة السابقة ( لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه ) فإنه لو رفع اليد عن الملكية بالنسبة إلى الشيء الملقى في البحر صدق انه نقض يقينه بكونه ملك زيد بالشك فيه - بعد خروجه من البحر - ( والعمل ) أي إذا رفع اليد عنه وعمل ( كما إذا قطع بارتفاعه يقينا ) بأن عملنا مع الملقى في البحر عمل ما لا مالك له ( ووضوح )