الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 186
( العاشر ) انه قد ظهر مما مر لزوم أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو ذا حكم كذلك . لكنه لا يخفى انه لا بد أن يكون كذلك بقاء ولو لم يكن كذلك ثبوتا ، فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما ولا له أثر شرعا ، و من الأصل المثبت كما لا يخفى . التنبيه « العاشر » : [ عدم الاعتبار بالحكم السابق ] في أنه لا يجب في المستصحب أن يكون ذا أثر شرعي حال اليقين ، بل كونه ذا أثر حال الشك كاف في اجراء الاستصحاب . فمثلا : لو شك في بلوغ زيد ، فان استصحاب عدم التكليف بالنسبة اليه جار ، وان كان قبل البلوغ لا أثر شرعي بالنسبة إلى زيد ، إذ ليس داخلا في موضوع التكليف حتى يكون لليقين السابق أثر شرعي ، وكذلك إذا وقع مال لزيد في البحر ثم أخرج جرى استصحاب ملكيته له ، وان كان في حال كونه في البحر مأيوسا منه لا أثر شرعي لملكيته إياه ، لكنه حيث يكون في حال الشك ذا أثر من جواز تصرفه وحرمة تصرف غيره . وهكذا جرى الاستصحاب ( انه قد ظهر مما مر لزوم أن يكون المستصحب حكما شرعيا ) كاستصحاب الوجوب ( أو ذا حكم كذلك ) شرعي كاستصحاب الملك . ( لكنه لا يخفى انه ) أي أن المستصحب ( لا بد أن يكون كذلك ) حكما أو ذا حكم ( بقاء ) وفي حال الشك ( ولو لم يكن كذلك ثبوتا ) في حال اليقين ( فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما ) شرعيا ( ولا له أثر شرعا ، و )