الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 15
سواء كان مدركها العقل أم النقل فيشكل حصوله فيها ، لأنه لا يكاد يشك في بقاء الحكم الا من جهة الشك في بقاء موضوعه بسبب تغير بعض ما هو عليه مما احتمل دخله فيه حدوثا أو بقاء . الدليل قال « الماء المتغير نجس » وأما الموضوع العرفي فهو باق ، إذ العرف يرى أن النجاسة عارضة للماء والماء باق حال الشك ، ويرى أن التغير من الحالات لا المقومات . [ استصحاب الحكم ] وعلى هذا فكلما كان موضوع الحكم العرفي باقيا كان كافيا في جريان الاستصحاب لاتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة . وإلى هذا الاشكال والجواب أشار المصنف « ره » بقوله : وأما الأحكام الشرعية ( سواء كان مدركها العقل ) كوجوب المقدمة - مثلا - ( أم النقل ) كالاحكام المنصوصة في الشريعة ( فيشكل حصوله ) أي اتحاد القضيتين ( فيها ) أي في تلك الأحكام ( لأنه لا يكاد يشك في بقاء الحكم الا من جهة الشك في بقاء موضوعه ) إذ لو لم يشك في بقاء الموضوع لم يكن وجه للشك في بقاء الحكم ، فالشك في بقاء الحكم ناشئ عن زيادة قيد أو نقص قيد من الموضوع يكون ذلك سببا للشك في بقاء الحكم ، كنقص قيد « زمن الامام » في الشك في وجوب الجهاد ونقص قيد « التغير » في الشك في نجاسة الماء المتغير ، فيكون الشك ( بسبب تغير بعض ما هو عليه ) أي بعض القيود التي كان الموضوع على تلك القيود ( مما ) أي من القيود التي ( احتمل دخله فيه ) أي في الموضوع ( حدوثا أو بقاء ) فان بعض الأشياء يشك في دخله حتى حدوثا ، كالأعلمية في مرجع التقليد ، فلو قلده وهو أعلم ممن عداه ثم صار غيره أعلم فالأعلمية مما يحتمل دخله حدوثا ، وبعض الأشياء يشك في دخله بقاء مع القطع بدخله حدوثا ، كالتغير بالنسبة إلى