لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ولا حكامه في استصحاب الموضوعات ، كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية ،
شرح
الآثار الشرعية بلا واسطة عليه ، فيحكم بوجوب الانفاق على زوجته ، لكن هل يثبت بهذا الاستصحاب سائر أقسام الآثار الثلاثة أم لا ؟ فيه خلاف ، والمشهور عدم الترتب ، وهذا هو الذي اصطلحوا عليه بأن الأصل المثبت ليس بحجة ، أي ان الأصل لا يثبت سائر الآثار غير الشرعية .
وبيان ذلك : انه ( لا شبهة في أن قضية ) أي مقتضى ( أخبار الباب ) أي أخبار الاستصحاب نحو « من كان على يقين فشك » و « لا تنقض اليقين بالشك » ( هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ) فلو استصحبنا وجوب الجهاد في زمان الغيبة كان معناه ان الشارع أنشأ وجوبا مماثلا للوجوب الحضوري في زمان الغيبة ( و ) أنشأ أحكاما مماثلة ( لا حكامه ) أي أحكام المستصحب ( في استصحاب الموضوعات ) فلو استصحبنا وجود زيد كان معناه ان الشارع أنشأ وجوب النفقة وحرمة التزويج لزوجته وحرمة الخروج عن الدار بدون اذنه - في هذا الحال - كما أنشأها في حال وجود زيد خارجا ، فلزيد الواقعي كانت أحكام ، ولزيد المستصحب أحكام مماثلة لتلك الأحكام .
( كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية ) أي انا نرتب على وجوب الجهاد المستصحب كل أثر شرعي أو عقلي ، فالاثر العقلي وجوب المقدمة ووجوب الإطاعة وحرمة المخالفة ، والأثر الشرعي كما لو نذر انه لو كان الجهاد واجبا أرسل ولده وأعطى دابته وهكذا ، وكذلك