تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وذلك لأن مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه لم يترتب عليه ما كان مترتبا عليها ، لعدم احرازها حقيقة ولا تعبدا ولا يكون تنزيله بلحاظه بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه أو بلحاظ ما يعم آثارها ،
شرح
وضوح الملازمة بينهما عدا شيئا واحدا ذا وجهين وأثر أحدهما أثر الاثنين كما يأتي الإشارة اليه فافهم « 1 » - انتهى . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أن منشأ الاختلاف تابع لمفاد أخبار الباب ( لأن مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده ) فمعنى « لا تنقض اليقين » احكم ببقاء المتيقن وحده ( بلحاظ أثر نفسه ) كأن يحكم بالطهارة بلحاظ جواز الصلاة ( لم يترتب عليه ) أي على المتيقن المستصحب ( ما كان مترتبا عليها ) أي على الواسطة ( لعدم احرازها ) أي الواسطة ( حقيقة ) فلا نعلم بوجود الواسطة علما قطعيا ( ولا تعبدا ) أي لم يكن هناك تعبد من الشارع بوجود الواسطة . وقوله « لعدم » علة لقوله « لم يترتب » . ( ولا يكون تنزيله ) أي تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ( بلحاظه ) أي بلحاظ أثر الواسطة ، فالضمان الذي هو أثر الاحراق الذي هو الواسطة لا يترتب - كما في المثال الثاني - لان الاحراق لم يحرز بالعلم ، ولا دل دليل تعبدي على وجوده وليس تنزيل النار المشكوكة منزلة النار المتيقنة بلحاظ الضمان الذي هو أثر الاحراق ، فكيف يمكن اثبات الضمان ؟ ( بخلاف ما لو كان تنزيله ) أي تنزيل المشكوك ( بلوازمه ) العقلية والعادية كما هو الاحتمال الثاني ( أو بلحاظ ما يعم آثارها ) مطلقا كما هو الاحتمال
هامش
( 1 ) تعليقة المصنف على الكفاية ج 2 ص 99 ط طهران 1342 .