إلى ما ذكرنا لا ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلى كما أن الملكية له في مثل باب الزكاة والوقف العام ، حيث لا مدخل للاشخاص فيها ، ضرورة ان التكليف والبعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك بل لا بد من تعلقه بالاشخاص ،
شرح
« ما افاده » ( إلى ما ذكرنا ) متعلق بقوله « ارجاع » ( لا ) إلى ( ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلي ) إذ لو أراد ذلك أشكل عليه بأن الكلي بما هو كلي ليس قابلا للحكم ، لأنه لا وجود له في الخارج ، بخلاف أن يريد الكلي بما هو موجود مقابل الافراد الخارجية ، إذ لو أراد الكلي بما هو موجود فهو محقق الآن كما كان محققا سابقا .
وليس كذلك لو كان الحكم على الافراد - كما هو كذلك في القضية الخارجية - إذ الافراد الحالية غير تلك الافراد فلا يمكن الاستصحاب ( كما أن الملكية له ) أي للكلي بما هو موجود - لا انه للكلي بما هو كلي كما توهم - ( في مثل باب الزكاة ) فكلي الفقير مستحق لكن الكلي الموجود لا الكلي بما هو هو ، ولا الافراد الخارجية بما هم أفراد ( والوقف العام ) الذي وقفه للطلاب مثلا ، فإنه للكلي بما هو موجود في الخارج ( حيث لا مدخل للاشخاص فيها ) على نحو القضية الخارجية ، إذ لو كان ملكا ووقفا للاشخاص لزم أن يبقى الملك بلا مالك والوقف بلا مصرف لو فنوا أولئك المعاصرون وجاء آخرون .
وانما قلنا بأن المراد الكلي بما هو موجود لا بما هو كلي ل ( ضرورة ان التكليف والبعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به ) أي بالكلي ( كذلك ) أي بما هو كلي - لا بما هو موجود في الخارج - ( بل لا بد من تعلقه ) أي التكليف وأخويه ( بالاشخاص ) لا الخارجية وانما بما هم مشتملون على الكلي .