تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
القضايا المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقية لا خصوص الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلّا لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ولا صح النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها كان الحكم
شرح
أي مقتضى ( القضايا المتعارفة المتداولة ) في الألسنة ، فإنه إذا قال « صل » أراد كل فرد محقق أو مقدر ، لا الفرد الخارجي الموجود حال الخطاب ( وهي ) أي القضايا المتعارفة ( قضايا حقيقية ) أي يحكم على طبيعة المكلف المقيدة بالوجود سواء فعلا أم بعدا ، مقابل القضايا التي يحكم على المكلف الموجود وتسمى « الخارجية » ، والقضايا التي يحكم على طبيعة الشيء بما هي هي وتسمى « الطبيعية » ( لا خصوص الافراد الخارجية ) عطف على قوله « ثابتا لافراد المكلف » ( كما هو قضية القضايا الخارجية ) كما لو قال : جئني بكل من في الدار ، فإنه قضية خارجية لا تشمل الا الموجودين فعلا ( وإلّا ) فلو كانت القضايا على نحو القضية الخارجية ( لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ) إذ لو كان قوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ »و« آتُوا الزَّكاةَ »قضايا خارجية كان المكلف بها الموجودين في زمان الخطاب ، فلم يصح استصحاب تلك الأحكام بالنسبة الينا . ( و ) كذلك لو كانت القضايا الخارجية ( لا صح النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ) أي ثبوت تلك الأحكام ، وانما لم يصح النسخ لان النسخ فرع عموم الحكم ، وإذا كان الخطاب خاصا بالنسبة إلى الموجود لم يعم الحكم بالنسبة إلى المعدوم حتى يصح نسخه بالنسبة اليه ، فلا يصح أن يقال : شريعة الاسلام نسخت الشرائع السابقة - اطلاقا - ( كان الحكم ) خبر قوله « حيث كان ثابتا » أي لما كان الحكم في الشريعة السابقة للافراد الخارجية والمقدرة