لا فرق أيضا بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة لعموم أدلة الاستصحاب وفساد توهم اختلال أركانه فيما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ، اما لعدم اليقين بثبوتها في حقنا وان علم بثبوتها - سابقا - في حق آخرين ،
شرح
كما نشاهد من اطلاق احكام شرعنا .
« الثاني » انه لا شك لاحقا ، بل نقطع بعدم جريان أحكام أولئك بالنسبة الينا لان ديننا قد نسخ الأديان . والجواب ان النسخ لم يقع في كل الاحكام ، والمقدار المنسوخ معلوم فما عداه يشك في بقائه وزواله ، فالأصل بقاؤه .
إذا عرفت ذلك قلنا : ( لا فرق ) في الاستصحاب ( أيضا ) كما لم يكن فرق بين الاستصحاب التعليقي والتنجيزى في التنبيه المتقدم ( بين ان يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة ) كما لو شككنا في كون الجهاد والحدود كانت خاصة بزمان المعصوم أم تعم سائر الأزمان ( أو ) أحكام ( الشريعة السابقة إذا شك في بقائه ) أي حكم تلك الشريعة ( وارتفاعه ب ) سبب ( نسخه في هذه الشريعة ) .
وانما قلنا بعدم الفرق بين هذين ( لعموم أدلة الاستصحاب ) إذ لم يقل الدليل لا تنقض اليقين بحكم هذه الشريعة بالشك بل اطلق ( و ) ل ( فساد توهم اختلال أركانه ) أي أركان الاستصحاب ( فيما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ) لاحد أمرين :
« الأول » ما أشار اليه بقوله : ( اما لعدم اليقين بثبوتها ) أي ثبوت تلك الأحكام التي يراد استصحابها ( في حقنا وان علم بثبوتها - سابقا - في حق آخرين ) فان تلك الشريعة كانت لهم لا لنا ، فلا يقين سابق لنا بثبوت تلك الأحكام بالنسبة الينا