فلا شك في بقائها أيضا بل في ثبوت مثلها كما لا يخفى . واما لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة فلا شك في بقائها حينئذ ولو سلم اليقين بثبوتها في حقنا ، وذلك لان الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف كانت محققة وجودا أو مقدرة كما هو قضية
شرح
حتى نستصحب ذلك المتيقن ، وإذ لا يقين سابقا ( فلا شك ) لاحقا ( في بقائها ) أي بقاء تلك الأحكام ( أيضا ) أي كما لا يقين ( بل ) لو كان هناك شك كان ( في ثبوت مثلها ) أي مثل تلك الأحكام بالنسبة الينا ( كما لا يخفى ) ومن المعلوم ان الأصل قاض بعدم الثبوت .
« الثاني » ما أشار اليه بقوله : ( واما ) نسلم اليقين السابق لكن نقول : لا يتم الاستصحاب ( لليقين بارتفاعها ) أي ارتفاع تلك الأحكام ( ب ) سبب ( نسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ) فان شريعة الاسلام ناسخة للشرائع التي كانت قبلها ، وعلى هذا فيختل ركنا الاستصحاب ( فلا شك في بقائها ) بل قطع بعدم البقاء ( حينئذ ) أي حين القطع بالنسخ ( ولو سلم اليقين بثبوتها في حقنا ) سابقا لاطلاق أدلة تلك الأحكام ( وذلك ) الذي قلنا بفساد توهم اختلال أركان الاستصحاب ( ل ) انا نجيب عن الاشكال الأول ب ( ان الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لافراد المكلف ) بصورة عامة ، ويأتي خبر قوله « كان ثابتا » في قوله « كان الحكم » سواء ( كانت ) تلك الافراد ( محققة وجودا ) لها وجودات خارجية حال الحكم ( أو مقدرة ) بأن لم يكن لها وجود ولكنه حكم عليهم على فرض وجودهم .
( كما هو ) أي كون الحكم على الافراد الأعم من المحققة والمقدرة ( قضية )