تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في الشريعة السابقة ثابتا لعامة أفراد المكلف ممن وجد أو يوجد ، وكان الشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ، والشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا إلّا انه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة ان قضية
شرح
كان الحكم ( في الشريعة السابقة ثابتا لعامة أفراد المكلف ممن وجد ) حال الخطاب ( أو يوجد ) إلى هذا اليوم وبعده ( وكان الشك فيه ) أي في بقاء ذلك الحكم بالنسبة الينا ( كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ) أي ثبوت الحكم - كزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة - فكما لا اشكال في استصحاب الاحكام بالنسبة إلى الذين لم يوجدوا في زمان بيان الاحكام كذلك لا اشكال في استصحاب أحكام الشرائع السابقة بالنسبة الينا . وقد علق المصنف على قوله « وكان الشك فيه » بقوله : في كفاية اليقين بثبوته بحيث لو كان باقيا ولم ينسخ لعمّه ، ضرورة صدق انه على يقين منه فشك فيه بذلك ولزوم اليقين بثبوته في حقه سابقا بلا ملزم . وبالجملة قضية دليل الاستصحاب جريانه لاثبات حكم السابق للاحق واسرائه اليه فيما كان يعمه ويشمله لولا طرو حالة معها يحتمل نسخه ورفعه ، وكان دليله قاصرا عن شمولها من دون لزوم كونه ثابتا له قبل طروها أصلا كما لا يخفى - انتهى . هذا تمام الكلام في وجه فساد الاشكال الأول القائل بأنه لا يقين سابقا بالنسبة إلى أحكام الشرائع السابقة ( و ) أما جواب الاشكال الثاني القائل بأنه لا شك لاحقا لأنا نعلم بنسخ تلك الشرائع ففيه : ان ( الشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا إلّا انه ) بمعنى النسخ في الجملة لا نسخ جميع الأحكام ، إذ النسخ ( لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها ) وذلك ل ( ضرورة ان قضية )