أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة . ثم
شرح
صار المشكوك من الشك البدوي . ( أو ) علمنا بالمنسوخ علما اجماليا أصغر ( في موارد ليس المشكوك منها ) كما لو علمنا أولا بأن مائة حكم في مجموع ألف حكم للشريعة السابقة منسوخة ، ثم علمنا أن هذه المائة محصورة في النصف الأول من أحكام التوراة والإنجيل - مثلا - فان المشكوك نسخه لو كان في النصف الثاني لم يكن من أطراف العلم وجاز الاستصحاب فيه ويكون حاله حال ما لو علمنا بأن إناء في هذه العشرة نجس ثم علمنا بأن النجس في أطراف الأواني البيض ، فان الشك بالنسبة إلى الحمر حينئذ يكون بدويا ويكون مورده مجرى للاستصحاب .
( و ) حيث ( قد علم بارتفاع ) أحكام الشريعة السابقة بالنسبة إلى ( ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ) إذ كل حكم في هذه الشريعة مناف لحكم الشرائع السابقة دليل على النسخ في مورده ، ففي سائر الموارد يكون الارتفاع مشكوكا فيكون مجرى لاستصحاب البقاء .
( ثم ) ان شيخنا المرتضى « ره » قد أجاب عن الاشكالين الواردين على استصحاب أحكام الشرائع السابقة قائلا في أولهما : بأنه لا يقين في السابق لاختصاص الحكم بأولئك المخاطبين ، فلا وجه لجريان الحكم بالنسبة الينا .
وفي ثانيهما : بأنه لا شك في اللاحق ، لأنا نعلم بنسخ تلك الشرائع بشريعة الاسلام . بما حاصل جوابه عن الوجه الأول : بأنه يمكن تحصيل اليقين السابق بالنسبة إلى مدرك الشريعتين ، فإنه لو شك في أن حكمه السابق باق أم لا يستصحب البقاء ويستصحب غيره - ممن لم يدرك - البقاء ، لعدم التفاوت بين نفرين محكومين بحكم