تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كان مغيّا بعدم ما علق عليه المعلق وما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع ، فضلا عن الاستصحاب لعدم المضادة بينهما ، فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معا - بالقطع - قبل بلا منافاة أصلا . وقضية ذلك انتفاء حكم المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلّية ، فإذا شك في حرمته المعلقة ،
شرح
( كان مغيّا بعدم ما ) أي الغليان الذي ( علق عليه ) أي على ذلك الغليان ( المعلق ) الذي هو الحرمة ( وما ) أي الحل الذي ( كان كذلك ) أي مغيّا بعدم الغليان ( لا يكاد يضر ثبوته بعده ) أي بعد عروض حالة الزبيبية ( بالقطع ) يعني لو قطعنا بأن لماء الزبيب حلية ماء العنب على نحو الحل المغيى الذي كان لماء العنب لم يضرنا من جهة الاستصحاب التعليقي ( فضلا عن ) ما إذا ثبت هكذا حلية ب ( الاستصحاب لعدم المضادة بينهما ) أي بين استصحاب حل مغيّا واستصحاب حرمة معلقة ، إذ الثاني يرفع موضوع الأول ( فيكونان ) أي هذان الحالان الحل والحرمة ( بعد عروضها ) أي عروض الحالة الزبيبية ( بالاستصحاب ) متعلق بيكونان ( كما كانا معا - بالقطع - قبل ) أي قبل عروض الحالة ، فكما ان الحل القطعي يخلى مكانه للحرمة المعلقة كذلك الحل المستصحب يخلى مكانه للحرمة المستصحبة ( بلا منافاة ) بين الاستصحابين ( أصلا ) . ( وقضية ذلك ) أي مقتضى كونهما بعد الحالة ككونهما قبل الحالة ( انتفاء حكم المطلق ) وهو الإباحة ( بمجرد ثبوت ما ) أي الغليان الذي ( علق عليه المعلق ) وهو الحرمة ( فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية ) فإذا جاء الغليان ذهب الحل وجاءت الحرمة ( فإذا شك في حرمته المعلقة ) بالغليان
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 151 | السيد محمد الحسيني الشيرازي