تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالتحريم مثلا أو الايجاب ، فكان على يقين منه قبل طروّ الحالة فيشك فيه بعده . ولا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته . واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك . وبالجملة
شرح
( بالتحريم مثلا ) فيقال له : لا تشرب العصير إذا غلى ( أو الايجاب ) فيقال له : حج إذا استطعت ، فإذا استطاع بعد ما عرض له شيء يشك في أنه هل يكون مانعا عن الحج أم لا كان مقتضى الاستصحاب الوجوب ( فكان على يقين منه ) أي من الحكم التعليقي ( قبل طرو الحالة ) التي صارت سببا للشك ( فيشك فيه ) أي في الحكم ( بعده ) أي بعد طرو الحالة ، فيجري الاستصحاب لتمامية أركانه . ( و ) من المعلوم انه ( لا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشك في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته ) . وان شئت قلت : كان سابقا تلازم بين الغليان والحرمة ، فإذا شككنا في ذهاب التلازم - بعد صيرورته زبيبا - كان مقتضى الأصل بقاؤه ( و ) من المعلوم ان ( اختلاف نحو ثبوته ) أي ثبوت الحكم سابقا بكون أحدهما ثبوتا تحقيقيا والآخر ثبوتا تقديريا ( لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك ) الامر المعتبر في الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق . ( وبالجملة ) انه كما لا اشكال فيما إذا قال المولى : إذا غلى العصير صار حراما ولو بعد الزبيبية ، كذلك لا ينبغي الاشكال فيما إذا قال المولى : إذا غلى العصير صار حراما ، وقال دليل الاستصحاب هذا الحكم ممتد إلى ما بعد الزبيبية