يكون الاستصحاب متمما لدلالة الدليل على الحكم فيما اهمل أو أجمل كان الحكم مطلقا أم معلقا ، فببركته يعم الحكم للحالة الطارئة اللاحقة كالحالة السابقة ، فيحكم مثلا بأن العصير الزبيبي يكون على ما كان عليه سابقا في حال عنبيّته من احكامه المطلقة والمعلقة لو شك فيها ، فكما يحكم ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه .
ان قلت : نعم ولكنه لا مجال لاستصحاب المعلق لمعارضته باستصحاب ضده المطلق ،
شرح
فإنه ( يكون الاستصحاب متمما لدلالة الدليل على الحكم ) السابق ( فيما أهمل أو أجمل ) ففي حالة الشك الذي أهملت في الدليل أو أجملت يكون الاستصحاب مبينا لها سواء ( كان الحكم مطلقا ) كما لو قال : ماء العنب المغلي حرام ( أم معلقا ) كما لو قال : إذا غلى ماء العنب حرم ( فببركته ) أي ببركة الاستصحاب ( يعم الحكم ) السابق ( للحالة الطارئة اللاحقة كالحالة السابقة ) من دون تفاوت بين المطلق والمعلق والتكليفي والوضعي .
( فيحكم مثلا بأن العصير الزبيبي ) وهو الماء المستخرج منه ولو بمعونة ماء مطلق عصر فيه ( يكون على ما كان عليه سابقا في حال عنبيته من أحكامه المطلقة ) كالملكية وجواز الاستعمالات ( والمعلقة ) من أن غليانه سبب لنجاسته وحرمته ( لو شك فيها ) أي في تلك الأحكام ( فكما يحكم ببقاء ملكيته ) المطلقة لمالكه ( يحكم بحرمته على تقدير غليانه ) وعدم ذهاب ثلثيه .
( ان قلت : نعم ) نسلم جريان استصحاب الحرمة المعلقة المقتضى لحرمته إذا غلى ( ولكنه لا مجال لاستصحاب ) الحكم ( المعلق ) من جهة أخرى ، وذلك ( لمعارضته ) أي هذا الاستصحاب للحكم المعلق ( باستصحاب ضده المطلق )