تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فيعارض استصحاب الحرمة المعلقة للعصير باستصحاب حلّيته المطلقة . قلت : لا يكاد يضر استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شك في بقاء حكم المعلق بعده ، ضرورة انه
شرح
فان هذا الماء للزبيب قبل أن يغلي كان حلالا ، فإذا غلى نشك في ذهاب حليته ، فالأصل بقاؤها ( فيعارض استصحاب الحرمة المعلقة للعصير باستصحاب حليته المطلقة ) لكن هذا الاستصحاب أقوى ، لأنه قبل الغليان مباشرة فيقدم على ذلك ، أو يقال بأنهما يتعارضان فيتساقطان وتكون النتيجة عدم جريان الاستصحاب التعليقي والحكم بالحلية لقاعدة كل شيء لك حلال . ( قلت : ) لا تعارض بين الاستصحابين لأنه لا يجري استصحاب الحل ، فان الحل كان مغيّا بالغليان ، فإذا غلى ذهب الحل تلقائيا فيكون حال الزبيبية مثل حال العنبية ، فكما انه إذا غلى ماء العنب يذهب حله كذلك إذا غلى ماء الزبيب يذهب حله ، إذ ( لا يكاد يضر استصحابه ) أي استصحاب الضد الذي هو الحل ، لكن لكم أن تقولوا بالحل - بالنسبة إلى الزبيب - بالنحو الذي كنتم تقولون بالحل - بالنسبة إلى العنب - . وهذا معنى قوله : ( على نحو ) أي ان الحل المستصحب يكون على نحو وصفة ( كان ) ذلك النحو ( قبل عروض الحالة ) أي حالة الزبيبية ( التي شك في بقاء حكم المعلق بعده ) أي بعد العروض ، فان الحل المستصحب ليس حلا جديدا بل هو الحل السابق الذي كان في زمان العنبية ، ومن المعلوم ان الحل في زمان العنبية كان مغيّا بعدم الغليان ، ل ( ضرورة انه ) أي الحل - في حال العنبية -
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 150 | السيد محمد الحسيني الشيرازي