تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
صح استصحاب احكامه المعلقة ، لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء ، وتوهم انه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد ، فان المعلق قبله انما لا يكون موجودا فعلا ، لا انه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق ، كيف والمفروض انه مورد فعلا للخطاب
شرح
في غير شؤون الاكل والحال جائز ، وهكذا ( صح استصحاب أحكامه المعلقة ) بأن يقال : كان حراما إذا غلى ولم يذهب ثلثاه والآن حرام إذا غلى كذلك ، وكان نجسا - على القول به - إذا غلى قبل ذهاب الثلثين والآن كذلك ( لعدم الاختلال بذلك ) التعليق ( فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء ) فانا نتيقن انه كان يحرم إذا غلى - قبل شهر حال كونه عنبا - والآن نشك في ذلك فيجب بقاؤه على ما كان . ( وتوهم ) انه لم يتم ركنا الاستصحاب لأنه لا يقين سابقا ، إذ لم تكن حرمة قبل الغليان ، ف ( انه لا وجود للمعلق ) وهو الحرمة والنجاسة ( قبل وجود ما علق عليه ) وهو الغليان الذي علق عليه الحرمة والنجاسة ( فاختل أحد ركنيه ) أي ركني الاستصحاب وهو اليقين السابق ( فاسد ، فان ) الحكم بالتحريم ( المعلق قبله ) أي قبل وجود المعلق عليه - وهو الغليان - ( انما لا يكون موجودا فعلا ) سابقا ( لا انه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق ) والوجود التعليقي هو قسم من الوجود لأنه تلازم في ظرفه . و ( كيف ) لا يكون موجودا سابقا بنحو التعليق ( و ) الحال كون ( المفروض انه ) أي المكلف - المفهوم من الكلام - ( مورد فعلا للخطاب )