تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ربما لا يكون مجرى الاستصحاب الا حكما أصوليا كالحجية مثلا هذا لو كان الاستصحاب عبارة عما ذكرنا ، وأما لو كان عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته أو الظن به الناشئ من ملاحظة ثبوته فلا اشكال في كونه مسألة أصولية . وكيف كان فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه اعتبار أمرين في مورده القطع بثبوت شيء والشك في بقائه .
شرح
انه ( ربما لا يكون مجرى الاستصحاب الا حكما أصوليا ) بحتا ( كالحجية مثلا ) كما لو كان شيء حجة سابقا ثم شككنا في سقوطه عن الحجية ، فإنه تستصحب حجيته السابقة مع وضوح ان الحجية ليست حكما فرعيا . و ( هذا ) الذي ذكرنا من كون الاستصحاب من المسائل الأصولية ( لو كان الاستصحاب عبارة عما ذكرنا ) أي نفس الحكم ببقاء ما ثبت سابقا ( وأما لو كان ) الاستصحاب ( عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته أو ) كان عبارة عن ( الظن به ) أي بالبقاء ( الناشئ من ملاحظة ثبوته ) أي ثبوت الشيء المعلوم وجوده في الزمان السابق ( فلا اشكال في كونه مسألة أصولية ) لان بناء العقلاء والظن لا يرتبطان بالعمل بلا واسطة بل يكون حينئذ من قبيل مباحث حجية خبر الواحد وأشباهه . ( وكيف كان ) الامر في تعريف الاستصحاب ( فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه ) من أنه الحكم ببقاء ما شك في بقائه ( اعتبار أمرين في مورده ) أي في المورد الذي يجري فيه الاستصحاب ، كالطهارة المشكوكة التي نريد استصحابها : « الأول » - ( القطع بثبوت شيء ) لان قولنا « ما شك في بقائه » يدل على أنه سابقا كان مقطوعا به . ( و ) « الثاني » - ( الشك في بقائه ) كما صرح بذلك في