تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
انه كما لا اشكال فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا ، فلو شك في مورد - لأجل طروّ بعض الحالات عليه - في بقاء احكامه ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة
شرح
الحكم السابق هنا ، وقد يكون المستصحب شيئا تقديريا وتعليقيا في الزمان السابق ، بمعنى انه أمر على تقدير لا أمر محقق ، كما أنه لو علم بأن العنب إذا غلى ماؤه صار حراما ثم شك في أن الزبيب هل هو كذلك أم لا ؟ فإذا غلى ماء الزبيب ربما يقال باستصحاب الحرمة التقديرية ، فيقال : ان هذا الماء لو غلى قبل شهر - فيما كان عنبا - صار حراما فلما غلى فعلا نشك في عدم الحرمة فالأصل الحرمة ، وهذا يسمى بالاستصحاب التعليقي ، لأنه يريد استصحاب الحرمة المعلقة بالغليان لا الحرمة المحققة ، لكون المفروض انه لم يكن في السابق حراما . وربما يقال بالعدم وانه قبل الغليان لم تكن حرمة ، فإذا غلى نشك في طرو الحرمة والأصل العدم ، والغالب على جريان الاستصحاب التعليقي ، ف ( انه كما لا اشكال فيما إذا كان المتيقن ) السابق ( حكما فعليا ) في جريان الاستصحاب ( مطلقا ) كذلك ( لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان ) المتيقن السابق ( مشروطا ) بشرط و ( معلقا ) بقيد ، سواء كان الحكم المراد استصحابه تكليفيا كحرمة المغلي من ماء الزبيب أم وضعيا كنجاسته . ( فلو شك في مورد - لأجل طرو بعض الحالات عليه - ) أي على ذلك المورد ( في بقاء أحكامه ) السابقة ( ففيما صح استصحاب أحكامه المطلقة ) غير المشروطة فنقول : هذا كان ملكا لزيد والحال ملك له ، وهذا كان جائز الاستعمال