لا يخفى ان الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلها يكون مما إذا وجدت بأسبابها لا يكاد يشك في بقائها الا من قبل الشك في الرافع لها لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، ضرورة انها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها كانت
شرح
بالنسبة إلى الأمور الشرعية ، أما الأمور الخارجية كالليل والنهار ، فلا مجال الا لاستصحاب الوجود فيها فلا يعقل التعارض .
وأجاب المصنف « ره » بما ملخصه : ان الطهارة والنجاسة الحدثية والخبثية مما ثبت في الشريعة انها تدوم إذا حدثت ، فلا مجال الا لاستصحاب بقائها حينما يشك في الرافع لها ، ففي المثالين لا مجال إلّا لاستصحاب الطهارة بعد خروج المذي واستصحاب النجاسة بعد الغسل بالماء مرة ، إذ ( لا يخفى ان الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلها ) أي يقابل الطهارة - وهي النجاسة الحدثية والخبثية - ( يكون مما إذا وجدت بأسبابها ) المقررة في الشريعة ( لا يكاد يشك في بقائها الا من قبل الشك في الرافع لها ) فالمذي إذا خرج يشك في كونه رافعا للوضوء أم لا ، لا انه يشك في أن الوضوء له مقتض للبقاء بعده أم لا ، وكذلك بالنسبة إلى الغسل مرة بعد النجاسة ، فإنه يشك في كون الغسل مرة رافعا أم لا ، لا انّه يشك في كون النجاسة لها مقتض للبقاء بعد الغسل مرة أم لا ( لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ) أي أسباب الطهارة والنجاسة ، وانّه هل سبب الطهارة والنجاسة ذو مقتض طويل أم مقتض قصير .
( ضرورة انها ) أي الطهارة والنجاسة بقسميهما ( إذا وجدت بها ) أي بأسبابها الخاصة ( كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها ) سواء ( كانت ) الطهارات