تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كان من القسم الثاني ، وإذا شك في انه شرع في أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث ، كما لا يخفى . هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيات ، وأما الفعل المقيد بالزمان
شرح
حتى تكون قد تمت ( كان من القسم الثاني ) الذي ذكرنا بجريان الاستصحاب فيه ، فأصالة عدم التمام محكمة . وعليه يقتضي اما اتمام البقرة - لو كان يعلم أنه قرأ إلى آية كذا على تقدير كون المقروة البقرة - أو الاتيان بسورة جديدة وفاء للنذر أو امتثالا لقراءة السورة الكاملة بعد الحمد في الصلاة . ( وإذا شك في أنه ) هل ( شرع في ) سورة ( أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى ) فيما لو كان المكلف به : أن يقف العبد بخدمة القارئ ما دام مشتغلا بقراءة السورة فعلم بأنه أتم السورة الأولى ولم يعلم بأنه هل شرع في أخرى أم لا ( كان من القسم الثالث ) الذي ذكرنا انه لا يجري الاستصحاب فيه ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( هذا ) كله ( في الزمان ونحوه من سائر التدريجيات ) وقد علمت أنها كسائر الأمور القارة في جميع الخصوصيات ( وأما الفعل المقيد بالزمان ) كصوم نهار رمضان والجلوس في المسجد يوم الجمعة ، فان الشك فيه على ثلاثة أقسام : « الأول » أن يكون الشك في الفعل ، لأجل الشك في بقاء الزمان وعدمه ، كما لو شك في وجوب الامساك من جهة الشك في بقاء النهار ودخول الليل ، وهذا مما لا شك في جريان الاستصحاب في الزمان بالنسبة اليه ، فيحكم بوجوب