تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
انما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله ، فإن كان من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان كالنهار الذي قيّد به الصوم مثلا ، فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ، كما لا بأس باستصحاب نفس المقيد فيقال : ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار والآن كما كان فيجب فتأمل .
شرح
التعبد بهذا المقيد بالزمان كالجلوس يوم الجمعة في المسجد ( انما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله ) أي لا أصل المطلوب ، فالمطلوب متعدد . وقد أراد المصنف بهذا التقسيم بين القسمين الأخيرين « القيد » و « الظرف » وسيأتي منه التفكيك بينهما ، إذ يوم الجمعة في المثال قد يكون ظرفا وقد يكون قيدا . إذا عرفت القسمين من تقيد الفعل بالزمان « الامساك » و « الجلوس » قلنا ( فإن كان ) الشك في بقاء الحكم ( من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان ) « من » بيان لقوله « قيده » ( كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا ) فإذا شك في آخر النهار - لظلمة - هل انه يجب عليه الامساك أم لا استصحب النهار ( فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ) أي زوال النهار ( كما لا بأس باستصحاب نفس ) الفعل ( المقيد ) بالزمان - بأن لا يستصحب الزمان - ( فيقال : ان الامساك كان قبل هذا الآن ) المشكوك كونه من النهار أو الليل ( في النهار والآن ) حالة الشك ( كما كان فيجب فتأمل ) لعله إشارة إلى أنه لا مجال لهذا الاستصحاب مع وجود الاستصحاب السببي الذي هو « النهار » ، إذ الشك في وجوب الامساك ناشئ عن الشك في بقاء النهار .