تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما - فربما يشكل في استصحابهما حينئذ ، فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا ، بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ، ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت .
شرح
للحيض هل يكون بكمية يمكن بقاؤه إلى هذا اليوم أم لا ( فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع ) للماء ( والرحم ) بالنسبة إلى الدم ( فعلا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما ) أم لا ، فهل يستصحبان ؟ ( فربما يشكل في استصحابهما ) أي الجريان والسيلان ( حينئذ ) أي حين كان الشك في المقتضى لأجل ما ذكره بقوله : ( فان الشك ) في الاستمرار ( ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا ) إذ الشخص الجاري قد نفد وتم ( بل ) الشك ( في حدوث جريان جزء آخر ) الذي ( شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ) لأنه لا يعلم بالكمية ، ولهذا لا يدري ان الماء الزائد والدم الزائد هل حدث في المنبع والرحم حتى يجري أم لا ؟ ( ولكنه ) لا يتم هذا الاشكال ، فان مقتضى القاعدة القول بجريان الاستصحاب إذ ( يتخيل ) وهذا من باب التواضع من المصنف « ره » ( بأنه لا يختل به ) أي بهذا الشك ( ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله ) إذ يصدق هنا « بقاء ما كان » كما يصدق « لا تنقض اليقين بالشك » ( حسبما عرفت ) سابقا ، فإذا صدق دليل الاستصحاب وتعريفه لم يكن مجال للاشكال .