تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فانقدح بذلك انه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار وترتيب ما لهما من الآثار ، وكذا كلما إذا كان الشك في الامر التدريجي من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله إلى المنتهى أو أنه بعد في البين واما إذا كان من جهة الشك في كميته ومقداره - كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه
شرح
بعين ما يشك فيه لاحقا . ( فانقدح بذلك ) الذي ذكرنا من صحة استصحاب الأمور التدريجية ( انه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار ) اما ببيان ان كلا منهما أمر واحد عرفا ، فإذا شك في زواله استصحب لليقين السابق ، واما ببيان ان النهار عبارة عن كون الشمس بين المشرق والمغرب ، والليل عبارة عن كونها بين المغرب والمشرق ، وهما أمران باقيان قاران لا متصرمان تدريجيان غير قارين ( و ) عليه يجب الاستصحاب و ( ترتيب ما لهما من الآثار ) الشرعية عليهما . ( وكذا ) لا مجال للاشكال في ( كلما إذا كان الشك في الامر التدريجي ) وانه هل زال أم بعد باق ( من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله ) أي المتحرك ( إلى المنتهى أو انه بعد في البين ) وهذا فيما إذا كان الشك في المانع ، كما لو شك في أنه منع عن جريان النهر مانع أم لا مع العلم بالاستعداد واضح ، فإذا علمنا بأن للماء استعدادا للجريان ثم شككنا في أنه هل وقع على فم العين حجر يمنع عن الجريان كان الأصل مقتضيا للجريان . ( وأما إذا كان ) الشك في الامر التدريجي ( من جهة الشك في كميته ومقداره كما ) لو شك ( في نبع الماء وجريانه ) وهل انه لهذه العين استعداد للجريان إلى هذا الوقت أم لا ( وخروج الدم وسيلانه ) بأن شك في أن دمها