الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 137
وان كان من الجهة الأخرى فلا مجال إلّا الاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوّما لموضوعه ، وإلّا فلا مجال الا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان فإنه غير ما علم ثبوته له فيكون الشك في ثبوته له أيضا شكا في أصل ثبوته [ استصحاب المقيد بالزمان ] ( وان كان ) الشك في بقاء الحكم ( من الجهة الأخرى ) واحتمال أن يكون القيد بالزمان من باب تعدد المطلوب « كالجلوس » ( فلا مجال الا لاستصحاب الحكم في ) القسم الثالث ، وهو ( خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا ) بأن كان قيدا للنسبة لا قيدا للموضوع أو قيدا للمحمول ( لثبوته ) أي ثبوت الحكم ، كما لو قال « يجب عليك الجلوس في المسجد » ثم قال « هذا الامر في يوم الجمعة » بأن لم يقيد الموضوع ولا المحمول بكونه في يوم الجمعة ( لا قيدا مقوما لموضوعه ) أو محموله . وانما يجري الاستصحاب حينئذ لان أركانه تامة ، فيقين سابق وشك لا حق والموضوع المشكوك فيه هو الموضوع المتيقن لأنه لم يؤخذ الزمان قيدا حتى يتبدل الموضوع بذهاب القيد . ( وإلّا ) بأن أخذ الزمان قيدا - لا ظرفا - ( فلا مجال الا لاستصحاب عدمه ) أي عدم الحكم - وهذا هو القسم الثاني ( فيما بعد ذاك الزمان ) فإذا انتهى النهار لم يجب الجلوس في المسجد ( فإنه ) أي الحكم في الزمان الثاني ( غير ما علم ثبوته له ) فان وجوب الجلوس في الليل غير وجوب الجلوس المعلوم في النهار ومصداق « ما » الحكم ، وضمير « ثبوته » عائد إلى « ما » وضمير « له » عائد للموضوع ( فيكون الشك في ثبوته ) أي ثبوت الحكم في الزمان الثاني ( له ) أي للموضوع ( أيضا شكا في أصل ثبوته ) أي انه شك في أنه هل هنا - في الليل - حكم