تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم إنه لا يخفى ان استصحاب بقاء الامر التدريجي اما يكون من قبيل استصحاب الشخص أو من استصحاب الكلى بأقسامه ، فإذا شك في ان السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شئ منها صح فيه استصحاب الشخص والكلى ، وإذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة
شرح

[ استصحاب الأمور التدريجية ]

( ثم إنه لا يخفى ) ان الأقسام الأربعة للاستصحاب : وهو الاستصحاب الشخصي ، والاستصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة ، وهي ما كان الشك في الكلي من جهة الشك في بقاء الفرد المتحقق في ضمنه ، والشك في الكلي من جهة تردد الامر بين الفرد القصير والفرد الطويل ، والشك في الكلي من جهة الشك في أنه هل حدث فرد جديد عند ذهاب الفرد الأول أم لا . وانما قلنا بجريان الاستصحاب في جميع هذه الاقسام في الأمور التدريجية لما عرفت من جريان دليل الاستصحاب وتعريفه فيها . والحاصل ( ان استصحاب بقاء الامر التدريجي اما يكون من قبيل استصحاب الشخص أو من استصحاب الكلي بأقسامه ) الثلاثة ( فإذا شك في أن السورة المعلومة ) كسورة تبارك ( التي شرع فيها تمت أو بقي شيء منها صح فيه استصحاب الشخص ) بأن يقال : ان سورة تبارك لم تتم ( والكلي ) بأن يقول : السورة لم تتم فيما كان كل منهما ذا أثر . ولا يفرق في ذلك الشك كون منشئه الشك في المقتضى بأن كان الشك من جهة عدم علمه بطول السورة وقصرها ، أم الشك في المانع وانه هل منعه عن اتمامها شيء ( وإذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة ) كما لو لم يدر بأنه هل كان يقرأ سورة البقرة حتى لم تكن قد تمت أم كان يقرأ قل هو اللّه أحد