تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فتارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده وطورا مع القطع بانقطاعه وانتفائه من جهة أخرى ، كما إذا احتمل أن يكون التعبد به
شرح
الامساك . « الثاني » أن يكون الشك في الفعل من جهة الشك في أنه هل الفعل محدود بهذا الزمان أم ليس بمحدود بل يجب حتى بعد انتهاء الزمان مع كون الزمان قيدا للفعل ، كما لو قال « اجلس في المسجد نهار يوم الجمعة » فانقضى النهار وجاء الليل وشك في أنه هل يجب جلوسه فيه في الليل أم انتهى الوجوب بانتهاء النهار ، وكان سبب شكه في الوجوب احتماله وجوب الجلوس في الليل أيضا ، وانما قيل بالنهار - في لسان الدليل - من باب تعدد المطلوب ، بأن يكون أصل الجلوس في المسجد مطلوبا وكونه في النهار مطلوبا ثانيا ، وهنا لا يجري الاستصحاب ، لان كون النهار قيدا لموضوعه موجب لانتفاء الحكم بزوال القيد ، إذ الشيء المقيد غير الشيء المطلق ، واستصحاب الحكم حينئذ يكون من باب انسحاب الحكم من موضوع إلى موضوع آخر . « الثالث » هو الثاني لكن فيما إذا أخذ الزمان - في لسان الدليل - ظرفا للفعل لا قيدا ، وهنا يجري الاستصحاب ، لان الفعل مطلق غير مقيد ونشك في بقائه وارتفاعه والأصل بقاؤه . وبهذا تعرف ان قول المصنف « المقيد بالزمان » يراد به « المذكور فيه الزمان » حتى يشمل القسم الثالث . وكيف كان ( ف ) الفعل المذكور فيه الزمان ( تارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده ) كالشك في الامساك من جهة الشك في بقاء النهار ( وطورا ) يكون الشك في حكمه ( مع القطع بانقطاعه وانتفائه ) أي انتفاء القيد ويكون سبب الشك ( من جهة أخرى ، كما إذا احتمل أن يكون التعبد به ) أي