تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عرفا ، ويكون رفع اليد عنها مع الشك في استمرارها وانقطاعها نقضا ولا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه وأخبار الباب وغيرها من أدلته غير صدق النقض والبقاء كذلك قطعا ، هذا مع
شرح
( عرفا ) لا حقيقة فيما تخلل العدم القليل ( ويكون رفع اليد عنها ) أي عن تلك الأمور غير القارة ( مع الشك في استمرارها وانقطاعها ) . كما لو شك في أنه هل انقطع دمها أم استمر ، فإنه لو رفعت اليد عن الدم كان ذلك ( نقضا ) لليقين بالشك ، ويقال لها عرفا : أنت التي كنت تيقنت بالدم كيف رفعت اليد عنه مع أنك لا تعلمين بالنقاء . ( و ) على هذا فيجب الاستصحاب ، إذ ( لا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه ) وهو ابقاء ما كان ( واخبار الباب ) كلا تنقض اليقين بالشك ( وغيرها ) أي غير الاخبار ( من أدلته ) كالظن وبناء العقلاء والاجماع ( غير صدق النقض والبقاء كذلك ) أي عرفا ( قطعا ) كما لا يخفى . ( هذا مع ) انه يمكن الجواب عن اشكال الاستصحاب في الأشياء التدريجية بوجه آخر ، وهو ان الحركة على قسمين : قطعية ، وتوسطية . « فالحركة القطعية » هي التي يعتبر المتحرك في كل زمان في مكان خاص أو عند حد خاص ، ككون المسافر من كربلا إلى النجف في الساعة الأولى في الفرسخ الأول وهكذا ، أو كون الطفل في اليوم الأول في هذا الحد الخاص من عمره ، وفي اليوم الثاني في حد آخر ، أو كون التمر في اليوم الأول في الاخضرار وفي اليوم الثاني في الاصفرار وهكذا ، وبهذا الاعتبار يكون المتيقن السابق غير المشكوك اللاحق ، إذ كون المسافر في الفرسخ الأول غير كونه في الفرسخ الثاني . و « الحركة التوسطية » عبارة عن كون المتحرك بين المبدأ والمنتهى ، ككون
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 129 | السيد محمد الحسيني الشيرازي