تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
انه لا فرق في المتيقن بين أن يكون من الأمور القارة أو التدريجية غير القارة ، فان الأمور غير القارة ، وان كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزء الا بعد ما انصرم منه جزء وانعدم ، إلّا أنه ما لم يتخلل في البين العدم ، بل وان تخلل بما لا يخل بالاتصال عرفا ، وان انفصل حقيقة كانت باقية مطلقا أو
شرح
والجزء اللاحق المشكوك لا حالة سابقة له ، فإنه لا يعلم بخروج قطرة أخرى من الرحم - في باب الحيض - فكيف يستصحب بقاء دم الحيض - مثلا - . وان شئت قلت : القطرة الأولى متيقن الزوال والقطرة الثانية مشكوك الحدوث فلا يتم ركنا الاستصحاب في مثله ، لكن يدفع هذا الاشكال بأن موضوع الاستصحاب - كما عرفت - هو الامر العرفي ، ومن المعلوم ان العرف يرى هذا الدم هو الدم الأول ، فإنه لا يفرق بين الاجزاء القارة وغير القارة ، والموضوع العرفي كاف في جريان الاستصحاب ، ف ( انه لا فرق في المتيقن بين ان يكون من الأمور القارة ) التي تجتمع أجزاؤها في الوجود في زمان واحد ( أو ) الأمور ( التدريجية غير القارة ) مما لا تجتمع أجزاؤها في زمان واحد . ( فان الأمور غير القارة ، وان كان وجودها ينصرم ) ويمضي ( ولا يتحقق منه جزء الا بعد ما انصرم منه جزء وانعدم ) ومضى ( إلّا انه ما لم يتخلل في البين العدم ) بأن لم تر المرأة بياضا بعد الجزء الأول من الدم - مثلا - ( بل وان تخلل ) العدم القليل ( بما لا يخل بالاتصال عرفا ، وان انفصل حقيقة ) . كما لو رأت البياض لحظة واحدة مما لا يسبب الاثنينية بين الدم الأول والدم الثاني عند العرف ( كانت ) متعلق بقوله « انه ما لم يتخلل » أي كانت هذه الأمور غير القارة ( باقية مطلقا ) أي حقيقة وعرفا فيما لم يتخلل العدم أصلا ( أو ) باقية
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 128 | السيد محمد الحسيني الشيرازي