فردين متباينين لا واحد مختلف الوصف في زمانين لم يكن مجال للاستصحاب لما مرت الإشارة اليه ويأتي من أن قضية اطلاق أخبار الباب ان العبرة فيه بما يكون رفع اليد عنه - مع الشك ، بنظر العرف - نقضا وان لم يكن بنقض بحسب الدقة ، ولذا لو انعكس الامر ولم يكن نقض عرفا لم يكن الاستصحاب
شرح
أحدهما مكان الآخر ( فردين متباينين ) لا علقة بينهما أصلا ، و ( لا ) يرى أنهما ( واحد مختلف الوصف ) بالشدة والضعف ( في زمانين ) زمان الوجوب السابق وزمان الاستحباب اللاحق ( لم يكن ) جواب قوله « حيث يرى » أو ان العرف حيث يراهما اثنين لم يكن ( مجال للاستصحاب ) وهكذا في السواد الضعيف والشديد ( لما مرت الإشارة اليه ويأتي ) تفصيله في الخاتمة ( من أن قضية اطلاق اخبار الباب ان العبرة فيه ) أي في الاستصحاب ( بما ) خبر « ان » أي الاعتبار بشيء ( يكون رفع اليد عنه - مع الشك ، بنظر العرف - نقضا ) فكلما رأى العرف انه نقض جرى الاستصحاب ، وكلما رأى أنه ليس بنقض لم يجر وان كان في نظر الدقة والعقل خلاف ذلك .
وما نحن فيه مما يرى أنه ليس بنقض ، ولذا نرى انه لو ارتفع الوجوب عن شيء فلم يقل المكلف باستحبابه لم يره العرف ناقضا ليقينه السابق ، فكلما قال العرف انه نقض ( وان لم يكن بنقض بحسب الدقة ) العقلية جرى الاستصحاب كما لو نقض عن ماء الكر مقدار ، فان رفع اليد عن الكرية نقض عرفى ، وان لم يكن نقضا دقيا ، وكلما قال العرف انه ليس بنقض ، وان كان نقضا بحسب الدقة لم يجر الاستصحاب ، كما نحن فيه من مثال الوجوب والاستحباب ( ولذا لو انعكس الامر ولم يكن نقض عرفا ) وان كان نقضا عقلا ودقة ( لم يكن الاستصحاب )