وضعفه كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير موجب لتعدد وجود الطبيعي بينهما لمساوقة الاتصال مع الوحدة ، فالشك في التبدل حقيقة شك في بقاء الطلب وارتفاعه لا في حدوث وجود آخر . فإنه يقال : الامر وان كان كذلك إلّا ان العرف حيث يرى الايجاب والاستحباب المتبادلين
شرح
والاستحباب ، وبين الكراهة والحرمة ( وضعفه ) أي ضعف الطلب ( كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم ) بان جاء الاستحباب بمجرد زوال الوجوب ( غير موجب لتعدد وجود الطبيعي بينهما ) أي بين الوجوب والاستحباب والكراهة والحرمة .
وانما قلنا : ان الفرق بينهما غير موجب لتعدد الطبيعي ( لمساوقة الاتصال مع الوحدة ) أي ان الوجود المتصل وجود واحد لا انه وجودات متعددة ، فالوجوب والاستحباب حيث إن الطلب فيهما واحد يكونان شيئا واحدا ( فالشك في التبدل ) وهل انه انعدم الوجوب بلا خلف أو انعدم مع خلف هو الاستحباب ( حقيقة شك في بقاء الطلب وارتفاعه ) لفرض ان الطلب في الواجب والمستحب أمر واحد لا متعدد ( لا في حدوث وجود آخر ) فهو من قبيل تبدل السواد الشديد بالسواد الضعيف ، لا من قبيل تبدل زيد بعمرو مما لهما وجودان منحازان .
وعلى هذا فلا يصح التمثيل للقسم الثالث بالوجوب والاستحباب .
( فإنه يقال : ) الوجوب والاستحباب وان كانا كما ذكرتم حقيقة إلّا أنهما متباينان عرفا ، والمناط في الاستصحاب وحدة الموضوع عرفا ، فان ( الامر وان كان كذلك ) بأن الاستحباب من مراتب الوجوب والطلب فيها واحد منتهى الامر بشدة وضعف ( إلّا ان العرف حيث يرى الايجاب والاستحباب المتبادلين ) القائم