تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بعد القطع بارتفاعه ، ففي استصحابه اشكال أظهره عدم جريانه ، فان وجود الطبيعي وان كان بوجود فرده إلّا ان وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدد حسب تعددها ، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده ، وان شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد أو لارتفاعه
شرح
ضمن ذلك الخاص ، كما إذا شك في دخول عمرو الدار مقارنا لخروج زيد منها ( بعد القطع بارتفاعه ) أي ارتفاع الخاص الأول ( ففي استصحابه ) أي الكلي ( اشكال ) من أنه علم بوجود الكلي وشك في ارتفاعه - وان قطع بارتفاع فرده الأول - فقد تم ركنا الاستصحاب وهو اليقين السابق والشك اللاحق ، ومن أنه حيث علم بارتفاع الفرد الأول فقد علم بارتفاع الحصة المتيقنة من الكلي والحصة الأخرى مشكوكة الحدوث ، فلا مجال للاستصحاب . وهذا هو المختار ، ولذا قال : ( أظهره عدم جريانه ) أي جريان الاستصحاب الكلي ( فان وجود ) الكلي ( الطبيعي وان كان بوجود فرده ) كما حقق في المنطق ، ولذا قال في التهذيب : « والحق ان وجود الطبيعي بمعنى وجود افراده » ( إلّا أن وجوده ) أي الطبيعي ( في ضمن المتعدد من أفراده ) كزيد وعمرو وبكر ( ليس من نحو وجود واحد له ) أي للطبيعي ( بل متعدد ) وجود الطبيعي ( حسب تعددها ) أي تعدد الافراد . ( فلو قطع ) الشخص ( بارتفاع ما علم وجوده منها ) كما لو علم بخروج زيد عن الدار ( لقطع بارتفاع وجوده ) أي وجود الطبيعي ( وان شك في وجود فرد آخر ) كعمرو ( مقارن لوجود ذاك الفرد ) المرفوع ، بأن احتمل دخول عمرو الدار قبل خروج زيد منها ( أو ) مقارن ( لارتفاعه ) أي ارتفاع الفرد الأول ، بأن