المحكوم بعدم الحدوث باصالة عدمه فاسد قطعا ، لعدم كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء ، مع أن بقاء
شرح
زيد ( المحكوم ) هذا الخاص الطويل ( بعدم الحدوث ب ) سبب جريان ( اصالة عدمه ) فإذا انتفى الخاص الطويل بالأصل انتفى الشك في بقاء الكلى ، فلا مجال لاستصحاب الكلي .
لكن هذا التوهم ( فاسد قطعا ) لما يرد عليه من اشكالات ثلاثة :
« الأول » ان كان السببي والمسببي هو الأول كان المسبب وجودا وعدما منوطا بالسبب ، كطهارة اليد التي غسلها بماء مشكوك الكرية مسبوقا بكونه كرا ، فان وجود الطهارة لليد وعدمها منوط بالكرية وعدمها ، وذلك بخلاف ما نحن فيه ، فان بقاء الكلي مسبب عن كون الحادث هو الفرد الطويل وارتفاعه مسبب عن كون الحادث هو الفرد القصير .
ومن المعلوم انه لا أصل يعين الفرد الحادث وانه طويل أو قصير حتى يكون ذلك الأصل سببا واستصحاب الكلي مسببا ، فلا أصل سببي ومسببي في البين ( لعدم كون بقائه ) أي الكلي ( وارتفاعه من لوازم حدوثه ) أي حدوث الفرد الطويل ( وعدم حدوثه ، بل ) كل من بقاء الكلي وارتفاعه يترتب على أحد أمرين ، فارتفاعه ( من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك ) الفرد القصير ( المتيقن الارتفاع ) وبقاؤه من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك الفرد المتيقن البقاء ، واليه أشار بقوله :
( أو البقاء ) .
« الثاني » ان بقاء الكلي ليس مسببا عن بقاء الفرد الطويل حتى يكون من باب السببي والمسببي ، بل بقاء الكلي عين بقاء ذاك ، واليه أشار بقوله : ( مع أن بقاء