وجه ثبوته على أقوال : ضرورة انه لو كان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو هو الظن به الناشئ من العلم بثبوته لما تقابل فيه الأقوال ، ولما كان النفي والاثبات واردين على مورد واحد بل موردين ، وتعريفه بما ينطبق على بعضها ، وان كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه ، إلّا انه حيث
شرح
( وجه ثبوته ) وانه الخبر أو بناء العقلاء أو الاجماع ( على أقوال ) بخلاف ما لو عرفنا الاستصحاب بأنه بناء العقلاء مثلا .
( ضرورة انه لو كان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو ) كان ( هو الظن به ) أي بالبقاء ( الناشئ ) هذا الظن ( من العلم بثبوته ) سابقا ( لما تقابل فيه الأقوال ) فقول النافي لبناء العقلاء لا يقابل قول المثبت له ، إذ لعلهما يثبتان الاستصحاب ، لان النافي للبناء يثبت الاستصحاب للنص مثلا ( ولما كان النفي والاثبات واردين على مورد واحد ) فالنافي للاستصحاب بمعنى بناء العقلاء لا ينصب كلامه على المورد الذي ينصب عليه المثبت للاستصحاب الثابت بالنص ( بل ) كان كلامهما واردا على ( موردين ) كما لا يخفى .
( و ) ان قلت : كيف تقولون ان جميع التعاريف تقصد شيئا واحدا والحال ان بعضها لا ينطبق على ما ذكرتم من التعريف ؟
قلت : ( تعريفه ) أي الاستصحاب ( بما ينطبق على بعضها ) أي بعض المباني التي ذكرنا انها ليست صحيحة ( وان كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء ) فلا ينطبق على تعريفنا ( بل ) يكون الاستصحاب ( ذاك الوجه ) المذكور في التعريف ( إلّا انه ) أي ذلك التعريف الموهم للخلاف ( حيث )