الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 11
لا يخفى أن البحث في حجيته مسألة أصولية ، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية ، وليس مفادها حكم العمل بلا واسطة ، وان كان ينتهى اليه ، كيف و أشبهها أحكام فرعية لأنها تتعلق بالعمل ، وليست كالمسائل الأصولية التي تتعلق بالأدلة لا بالعمل وتعلقها بالعمل بلا واسطة ، وليست كالمسائل الاعتقادية التي تتعلق بالعمل لكن بواسطة ، ومسألة المقدمة والضد والمطلق والمقيد وما أشبهها مسائل أصولية لان نتائجها تقع في طريق الاستنباط . إذا عرفت ذلك قلنا : ان الاستصحاب له قسمان : « الأول » الاستصحاب الكلي كالحجية وما أشبهها . « الثاني » الاستصحاب الجزئي كطهارة اليد المسبوقة بالطهارة ونجاسة الماء المسبوق بالنجاسة وما أشبهها . [ كون الاستصحاب من المسائل الأصولية ] لكن حيث إن الاستصحاب في الجملة يقع نتيجته في طريق استنباط الحكم عدّوه من المسائل الأصولية ، فإنه ( لا يخفى ان البحث في حجيته ) أي حجية الاستصحاب وانه هل هو حجة أم لا ( مسألة أصولية ، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية ) فإنه إذا تم كونه حجة انتج ذلك كثيرا من الاحكام المرتبطة بالعمل بلا واسطة ، كما عرفت في تعريف المسألة الفرعية ( وليس مفادها ) أي مفاد حجية الاستصحاب ( حكم العمل بلا واسطة ) فان كونه حجة يقع في طريق الحكم لا انه بنفسه حكم للعمل ( وان كان ينتهي ) مفاد الحجية ( اليه ) أي إلى حكم العمل بلا واسطة . و ( كيف ) يكون البحث عن حجية الاستصحاب مسألة فرعية ( و ) الحال