تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى ثم شك في انه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ ، بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل وصلى ، فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك
شرح
بصحة صلاته ، لأنه حيث كان غافلا عن الطهارة قبل الصلاة لم يكن يجري بالنسبة اليه استصحاب الحدث ، أما إذا تيقن بالحدث وشك في الطهارة ثم غفل ثم صلى ثم التفت بعد الصلاة حكم ببطلان صلاته ، لأنه بمجرد التفاته - قبل الصلاة - إلى حاله شك في الطهارة واستصحب الحدث ، فدخل في الصلاة وهو مستصحب الحدث ، فكانت صلاته باطلة ، إذ لا مجال لقاعدة الفراغ بعد الصلاة فيما كان قبل الصلاة قاطعا بالحدث أو مستصحب الحدث . وعلى هذا ( فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى ثم ) بعد الصلاة توجه إلى حالته و ( شك في أنه ) هل ( تطهر قبل الصلاة ) بعد الحدث أم لم يتطهر ، فإنه حيث لا يعلم بكونه كان محدثا حالة الصلاة - لاحتماله التوضؤ بعد الحدث - . وحيث لا يجرى بالنسبة اليه استصحاب الحدث - لأنه كان غافلا عن حاله قبل أن يشرع في الصلاة - حكم بصحة صلاته ( لقاعدة الفراغ ) التي لا حاكم عليها ( بخلاف من ) أحدث ثم ( التفت قبلها ) أي قبل الصلاة ( وشك ) في أنه هل توضأ أم لا ( ثم غفل ) عن استصحابه للحدث ( وصلى ) ثم التفت بعد الصلاة ( فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك ) بخلاف من احتمل انه تطهر بعد الشك قبل الصلاة ، إذ يجري بالنسبة اليه قاعدة الفراغ أيضا . وانما قلنا بعدم جريان القاعدة بالنسبة إلى من أحدث ثم شك ثم صلى وقد