تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( الأول ) انه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلا ، ولو فرض انه يشك لو التفت ، ضرورة ان الاستصحاب وظيفة الشاك ولا شك مع الغفلة أصلا ،
شرح

التنبيه « الأول » في اعتبار فعلية اليقين والشك في جريان الاستصحاب

وما يترتب على ذلك من الثمرة ( انه يعتبر في ) جريان ( الاستصحاب فعلية الشك واليقين ) بأن يكون المكلف شاكا فعلا بالنسبة إلى الحال - ومتيقنا فعلا - بالنسبة إلى السابق ، كما لو علمت الآن بأن زيدا كان عادلا يوم الجمعة وشككت الآن في بقاء عدالته إلى هذا اليوم - وهو يوم السبت - فإنه تستصحب العدالة لفعلية الشك واليقين ( فلا استصحاب مع الغفلة ) عن متعلق الشك واليقين ( لعدم الشك فعلا ولو فرض انه يشك لو التفت ) قوله « ولو فرض » وصلية . وانما قلنا باشتراط فعلية الشك واليقين في جريان الاستصحاب ل ( ضرورة ان الاستصحاب وظيفة الشاك ) لأنه عليه السّلام قال : « لا ينقض اليقين بالشك » « 1 » فلا بد من أن يكون هناك شك فعلي ( ولا شك مع الغفلة أصلا ) والقول بأن الشك أعم من الفعلي والتقديري خلاف الظاهر ، فان قولنا « فلان شاك » ينصرف منه الشك فعلا لا أنه لو التفت لكان شاكا . إذا عرفت ذلك قلنا : ان الشخص إذا صلى غافلا عن الطهارة ثم بعد الصلاة شك في أنه هل كان متطهرا حال الصلاة أم لا ، وقد كان قبل الصلاة أحدث لكنه يحتمل انه قد توضأ قبل الصلاة بعد الحدث ، كانت قاعدة الفراغ محكمة وحكم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 8 - الاستبصار ج 1 ص 80 .