تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وانه لا اشكال في جريان الاستصحاب في الوضع المستقل بالجعل ، حيث إنه كالتكليف ، وكذا ما كان مجعولا بالتبع ، فان أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه ، وعدم تسميته حكما شرعيا - لو سلم -
شرح
على أنه يمكن أن يقال : بعدم تسليم كون السبب ونحوه حقيقيا بل هو أمر صوري ، وانما العلة إرادة الشارع ، فليس ترتب الصلاة على الدلوك مثلا من قبيل ترتب المعلول على العلة ( وانه لا اشكال ) في القسم الثالث - وهو ما يمكن جعله تبعا واستقلالا - فلا شبهة ( في جريان الاستصحاب في الوضع المستقل بالجعل ) والانشاء كالزوجية والملكية ( حيث إنه ) أي هذا القسم ( كالتكليف ) فكما يجري الاستصحاب في الوجوب كذلك يجري الاستصحاب في الزوجية ، لان كلا منهما حكم مجعول شرعي . ( وكذا ) لا اشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني ، وهو ما يمكن جعله تبعا لا استقلالا ، ف ( ما كان مجعولا بالتبع ) كالجزئية إذا شك في بقائها وزوالها يستصحب بقاؤها ( فان أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ) أما في القسم الثالث فواضح . وأما في القسم الثاني فلما أشار اليه بقوله : ( ولو بتبع منشأ انتزاعه ) فان كون الامر بالمركب بيد الشارع كاف في كون الجزئية بيد الشارع ، فإذا كان بيد الشارع وضعه ورفعه جرى الاستصحاب فيه . ( و ) ان قلت : كيف يجري الاستصحاب في هذه الأمور والحال ان الاستصحاب لا يجري إلّا في الحكم الشرعي ؟ قلت : ( عدم تسميته حكما شرعيا - لو سلم - ) عدم التسمية ، ولم نقل بأنه يسمى حكما شرعيا ، إذ الحكم الشرعي